ابراهيم السيف

390

المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم

وطرق الاستدلال ، وذا معرفة بأنساب العرب في مناطق المملكة السّعوديّة . ذا خبرة بالوقائع والحوادث مهتما بها ، ويسجل كلّ ما مرّ عليه حتّى اشتهر بذلك ، وكان مثالا لمعرفة الأنساب ، فلا تكاد تسأله عن حادثة أو واقعة أو معرفة قبيلة إلا وتجد عنده علما بوقت حدوثها ، وأنّ القبيلة الفلانيّة فرع من القبيلة الفلانية ، ومن الأماكن الفلانية ترجع إلى كذا وكذا . وكان ليّن العريكة ، متواضعا ، عطوفا على الفقراء والمساكين ، حريصا على الإحسان إلى النّاس ، وإصلاح ذات البين ، ذا خوف شديد من اللّه ، حتّى أنّه صدر عام 1376 أمر بتعيينه قاضي لعنيزة فأزعجه ذلك الأمر وراعه وأصيب من شدة خوفه بمرض ألمّ به من جرّاء ذلك ، فسافر إلى بيروت للمعالجة ، فتعالج وعاد بعد شهر ومرضه بحاله ، بل زاد ضغط الدّم الّذي يعانيه ، ولم تزل قواه تتضعضع شيئا فشيئا حتّى اعتاده الإغماء الّذي كان يأتيه كلّ عام . عمله : في عام 1356 جلس للتّدريس مدة ، وفي عام 1374 تعيّن بعد اعتذاره عن القضاء مدرّسا بالمعهد العلميّ في عنيزة ، ولم يصدّه التّدريس عن جلساته لتلاميذه حتّى مات . وفاته : في مرضه الّذي مرّ ذكره طلب له الأمير طبيبا أخصائيا بمرضه ،